محمد جمال الدين القاسمي
93
طبقات مشاهير الدمشقيين من أهل القرن الرابع عشر الهجري
النحو والحديث ، وعلى العلامة الشيخ حسن الشّطّي الحنبلي « صحيح البخاري » والفرائض ، وأخذ النحو على الأستاذ الشيخ عبد الرحمن با يزيد ، وكان انفرد بفنّ النحو ، واشتهر باستحضار قواعده وشواهده ، وقرأ على الصوفي الصالح الشيخ محمد العاني جانبا من فنّ التوحيد ، وحضر مجالس ذكره في داره ولازمه ، وقرأ في الفقه أيضا على الفاضل الشيخ أحمد المنيّر إمام الشافعية بالأموي ، وحضر بعض كتب الحديث عند السيد عمر أفندي الغزّي وأجاز له ، وقرأ على العلامة الرحّالة الشيخ أكرم الأفغاني عام قدومه لدمشق طرفا من المنطق وغيره ، ولازم إمام المعقول العلامة ملّا داود الكردي النقشبندي نزيل جامع الورد بدمشق فحضره في « الجامي » وحواشيه ، و « الشمسية » وحواشيها ، وأشهر كتب المنطق والصرف ، وغير ذلك ، وحضر في المعاني والبيان على شيخنا ابن أخيه القائم مقام أبيه الشيخ سليم العطار ، وأعاد له درسه في التكية السليمانية شهري رجب وشعبان سنين ، ثم تركه ، وقرأ على العلامة السيد مصطفى المغربي الجزائري ثم الدمشقي جانبا من فنّ العربية ، واستجاز من العلامة الشيخ محمد التميمي ، وأسمعه حديث الرحمة المسلسل بالأولية بأولية حقيقية ، ومن الشيخ داود البغدادي ، وكانا قدما إلى دمشق ، وجدّ واجتهد في الأخذ والحفظ والتلقي والمطالعة والمذاكرة وحفظ الوقت للإفادة والاستفادة ، وتصدى للإقراء بإذن شيوخه ، حتى نما فضله ، واشتهر صيته ، وأضحى من المنوّه بهم ، واشتهر بحسن التفهيم وجودة التعليم ، فأكبت الطلبة عليه ولزمته ، وانتفع به من لا يحصى ، وأخذت الطلبة في الإقبال عليه سيما أوقات امتحان طلبة العلم الذين أصابتهم القرعة العسكرية ، فقد كان المرجع لهم في الكتب التي يمتحنون منها ، وفي عويصات المسائل التي يسألون عنها ، وانفرد باستحضار الدقائق المنطقية والصرفية والنحوية والفقهية وحفظها والكشف عنها